قال رحمه الله:"وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار" معنى: "أشهد" أعلم
وأبين (١).
ومن خواص لا إله إلَّا الله، أن حروفها كلها مهملة، ليس فيها حرف معجم تنبيهًا على التجرد عن كل معبود سوى الله، ومن خواصها أيضًا: أن جميع حروفها جوفية ليس فيها حرف من الحروف الشفهية، وهذه الكلمة فيها إثبات بعد [نفي](٢)، وأنكره
أبو العز مظفر صاحب "الأسرار العقلية"، وقال: كلها إثبات، إذ يلزم منه كفر، وإيمان، بل المستثنى مع المستثنى منه كاللفظة
الواحدة الدالة على شيء واحد، وإن للسبعة عبارتان: سبعة وعشرة إلَّا ثلاثة، وما قاله ضعفَّه الأصوليون؛ لأنه إنما يكون كفرًا عند إنفراد النفي، وأفاد بقوله:"لا شريك له" وإن كان مستفادًا من الأول نفي القائل بان الإستثناء من النفي ليس إثباتًا وإن [كان](٣) كلمة التوحيد لا تفيده إلَّا بقرائن حالية لا لفظية، والشريك هو [المقارن](٤) في الإِيجاد والعدم تعالى الله
= كما في طبقات الحنابلة (٢/ ٢٩٩)، ولوامع الأنوار (١/ ١١٩)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للآلكائي (١/ ٢٠٤). (١) انظر الكواشف الجلية عن معاني الواسطية (٣٠، ٣٨). (٢) في الأصل (نهي)، والصحيح ما أثبت من ن ب. (٣) الزيادة من ن ب. (٤) في ن ب (المعاون).