أبو علي حسن بن محمد بن عبد الرحمن الأرملي -عرف بابن السديد- عن ابن عبد الدائم عنه، وهذا أعلى [ما يقع](١) في زماننا ولله الحمد.
فصل: في شرح خطبته أيضًا على طريق الاختصار:
قال رحمه الله ونفعنا به:"الحمد لله"، الكلام عليه من وجوه:
أحدها: إنما بدأ بالحمد [لله](٢) لأمور.
أولها: الاقتداء بكتاب الله تعالى فإنَّه مفتتح به.
ثانيها: لامتثال أمر الله تعالى ونبيه - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى:{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}[النمل: ٥٩](٣). وقال:{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ}(٤). وقال:{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا}(٥). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم"(٦).
(١) في ن ب مطموسة. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) سورة النمل: آية ٥٩. (٤) سورة النمل: آية ٩٣. (٥) سورة الإسراء: آية ١١١. (٦) أحمد (٢/ ٣٥٩)، والنسائي في عمل اليوم واليلة (٤٩٤)، والدارقطني (١/ ٢٢٩)، وابن ماجه (١٨٩٤) وأبو داود في الأدب (٤٨٤٠) باب: الهدي في الكلام، والبيهقي (٣/ ٢٠٨، ٢٠٩)، وأبو عوانة في صحيحه وابن حبان (١، ٢)، وأخرجه النسائى في عمل اليوم والليلة مرسلًا (٤٩٥، ٤٩٦). قال أبو داود: رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن =