الأولى: قوله عليه السلام: "الفطرة خمس"، أي: خمس من الفطرة، كما في الرواية الأخرى، وفي الصحيح (١): "عشر من الفطرة"، وليست منحصرة في [العشر](٢)، وقد أشار عليه الصلاة والسلام إلى عدم انحصارها فيها بقوله:"من الفطرة"، والمراد [آداب](٣) الدين المتعلقة بحلية البدن ويظهر أثرها فيه.
وقال القاضي عياض: يحتمل أنه أعلم أولًا بالأول ثم بالثاني، وفيه نظر.
وقد يجاب [أيضًا](٤) عن رواية الحصر أن المراد به المجاز لا الحقيقة "كالحج عرفة"، "والدِّين النصيحة". وإن كان ظاهرها
الحقيقي الحصر كالعالم في البلد زيد.
الثانية: هذه الخصال [هي](٥) التي ابتلي بها إبراهيم فأتمهنَّ فجعله الله إمامًا يقتدى به ويستن بسنته، قال ابن عباس (٦)، وهو أول
(١) مسلم (٢٦١)، وأبو داود (٥٣)، والنسائي (٨/ ١٢٦، ١٢٨)، وأبو عوانة (١/ ١٩١) وفيهما "عشر من السنة"، والترمذي (٢٧٥٧)، والبيهقي (١/ ٣٦، ٥٢، ٥٣، ٣٠٠)، والدارقطني (١/ ٥٩)، وأحمد (٦/ ١٣٧). (٢) في الأصل (الشعر)، والتصحيح من ن ب ج. (٣) في ن ب (ذات). (٤) في ن ب ساقطة. (٥) في ن ب ساقطة. (٦) انظر: فتح الباري (١٠/ ٣٣٧)، فإنه أشار إليه وقال: بسند صحيح. وانظر: تفسير الطبري (٣/ ٩)، وابن كثير، تفسير آية البقرة (١٢٤)، =