الوجه [الثالث](١): الرواية الثانية التي عزاها المصنف للبخاري لفظه فيها: "فأمرت رجلًا يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته، فسأله فقال: توضأ واغسل ذكرك"، ونص الحميدي في جمعه أيضًا على أنها من أفراد البخاري، وترجم البخاري على هذه الرواية: باب: غسل المذي والوضوء منه (٢)، وذكره أيضًا في باب (٣): من لم ير الوضوء إلَّا من المخرجين، ولفظه فيه:"فسأله المقداد فقال: [فيه](٤) الوضوء" وهذه أخرجها مسلم، والرواية الثالثة التي عزاها المصنف إلى مسلم (٥) رواها من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلنا المقداد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فسأله عن المذي يخرج من الإِنسان كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: توضأ وانضح فرجك" ونص الحميدي في جمعه أيضًا على أنها من أفراد مسلم، واستدرك الدارقطني على مسلم هذا الإِسناد وقال: قال حماد بن خالد (٦): سألت مخرمة (٧): سمعت من أبيك؟ فقال لا. وقد خالفه الليث عن
(١) في ن ج (الثاني). (٢) الفتح (١/ ٣٧٩). (٣) الفتح (١/ ٢٨٣). (٤) في الأصل (له)، والتصحيح من ن ب والتتبع. وانظر: حاشية إحكام الأحكام (١/ ٣٠٥). (٥) مسلم (١/ ٢٤٧). (٦) في ن ب ج زيادة (هل). (٧) في ن ب ج (من)، وفى الأصل (عمن) وليس لها معنى هنا، وما أثبت يوافق ما في الإِلزامات والتتبع (٢٣٣، ٤١٧).