"لا تمسوه طِيبًا لأنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"، وصوّب مقالة الخطابي. وتبعهم ابن الحاج المالكي أيضًا فقال: ذلك راجع إلى بركة ما وقع في لمسه عليه الصلاة والسلام لتلك الجريدة، قال: فليحذر من غرس شجرة أو ريحان أو [غيرهما](١) عند قبره، قال: وما نقل عن أحد الصحابة فلم يصحبه عمل ما، فهم إذ لو فهموا ذلك لبادروا بأجمعهم إليه ولكان يقتضي أن يكون الدفن في البساتين مستحبًا.
قلت: وأما القرطبي [فذكر](٢)، وفي تذكرته (٣) عن علمائهم أنه مستفاد من هذا -يشير إلى وضع الجريدتين- غرس الأشجار وقراءة القرآن على [القبور](٤)، وإذا خفف عنهم بالأشجار بقراءة الرجل المؤمن القرآن؟ قال: والعجب من الخطابي في قوله: لا أصل له ولا وجه له، مع هذا [الحديث](٥) المتفق عليه، [ثم رأيت](٦)[الحافظ أبو عبد الله الجوزقاني استنبط ذلك أيضًا في أثناء كتابه في الموضوعات: في الحديث دلالة على استحباب وضع الجريدة الرطبة على ما فعله - صلى الله عليه وسلم -](٧)(٨).
(١) في ن ب (ونحو ذلك). (٢) في ن ب ج (فنقل). (٣) التذكرة في أحوال الموتى والآخرة (٦٧). (٤) في الأصل (القبول)، والتصحيح من ن ب ج والتذكرة. (٥) زيادة من ن ب ج. (٦) زيادة من ن ب ج. (٧) زيادة من ن ج. (٨) الأباطيل والمناكير (١/ ٣٦١). وانظر: التعليق (٤/ ٣٤٨) (١/ ٣٥٢).