أحاديث وآثار في ذلك، وقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)} (١) إما منسوخة بقوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ}(٢) أو أن السلام في الإنسان بمعنى "على" أو غير ذلك من أقوال المفسرين فيها. والمشهور من مذهبنا عدم وصول ثواب القراءة إليه كما بسطته في شرح المنهاج، والمختار الوصول.
وقيل: إن قرئ عند القبر وقيل وإلا فلا.
وكذا حكى الخلاف الفاكهي المالكي في شرح الرسالة قال: وذهب بعض الشافعية -وأظنه الإِمام أبا المعالي- إلى أن القارئ إن نوى في أول قراءته [أن يكون](٣) ثواب ما يقرأه لفلان الميت، كان ذلك له وإلَاّ فلا [إذ ليس له](٤) أن ينقل ثوابه لغيره.
الحادي والعشرون: ذكر البخاري في صحيحه أن بريدة بن
= (ص ٣٠٦/ ٣٢٤/ م ٢٤). قال شيخ الإِسلام رحمنا الله وإياه في الفتاوى (٢٤/ ٣١٢): أما الآية فللناس فيها أجوبة متعددة منها: إنها تختص بشرع من قبلنا، قيل: إنها مخصوصة، وقيل: إنها منسوخة. وقيل إنها تنال السعي مباشرة وسببًا والإِيمان من سعيه الذي تسبب فيه. أي إيمان ذريته، ولا يحتاج إلى شيء من ذلك؛ بل ظاهر الآية حق فإنه قال: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)}. ولا تخالف بقية النصوص. (١) سورة النجم: آية ٣٩. (٢) سورة الطور: آية ٢١.، وفي الأصل (ولأتبعناهم ذرياتهم). (٣) زيارة من ن ب. (٤) في ن ب (فليس له).