رواية ابن عمر من عند الطبراني " [ولن يعذبا](١) ما دامت هذه رطبة"(٢)؛ لأن اليابس لا تسبيح له على قول كثيرين من المفسرين وأكثرهم في قوله تعالى:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}(٣) فإنهم قالوا: معناه: وإن من شيء حي، وحياة كل شيء تسبيحه، فحياة الخشب ما لم ييبس (٤) والحجر ما لم [يقطع](٥)، وقُدم إلى الحسن مائدة فقيل له: يا أبا سعيد هل يسبح هذا الخشب؟ قال: كان يسبح وأما الآن فلا (٦).
وذهب المحققون منهم إلى أنه على عمومه.
ثم اختلف هؤلاء: هل يسبح حقيقة أم [](٧) فيه دلالة على [الصانع](٨) فيكون مسبحًا منزهًا بصورة [حاله](٩)؟ والمحققون على
(١) في ن ج ساقطة. (٢) قال في مجمع الزوائد (١/ ٢١٣): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جعفر بن ميسرة وهو منكر الحديث. (٣) سورة الإِسراء: آية ٤٤. (٤) انظر: شرح مسلم للنووي (٣/ ٢٠٢). (٥) في ن ج (الشجر). (٦) ذكر هذا البغوي في شرح السنة (١/ ٣٧٢)، والأبي في شرح مسلم (٤/ ٧٣). (٧) في الأصل زيادة (لا)، وما أثبت من ن ب، ويوافق ما في شرح النووي (٣/ ٢٠٢). (٨) في ن ب (السامع)، وما أثبت يوافق شرح مسلم. (٩) في الأصل (حالية)، وما أثبت من ن ب ج، ويوافق شرح النووي (٣/ ٢٠٢).