وقال ابن العطار في شرحه: لا يجوز أن يقال إنهما كانا كافرين أو منافقين؛ لأنهما لو كانا كذلك لم يَدْعُ لهما بتخفيف العذاب أو لم يرجه لهما، ولو كان من خواصه في حقهما لبينه.
قلت: وردّ بعضهم على المرجئة القائلين بأن المعصية لا تضر مع الإِيمان وأن الإِيمان يمحو أثرها بهذا الحديث (٤). وقال: كانا
(١) (٣/ ١٣٤) قال إبراهيم الحربي: قول أبي بكر بن نافع عن عطاء خطأ، وإنما هو عن الزبير. اهـ، وقوله: (أبوالفضل) خطأ، وإنما هو أبو القاسم. (٢) أشار إليه في المفهم (٢/ ٦٥١) بأنه سوف يشرحه في حديث جابر الطويل الذي في آخر مسلم. (٣) في ن ب (لذلك). (٤) اعلم أن المرجئة والوعيدية من القدرية بين طرفي نقيض، فالمرجئة المنسوبون إلى الإِرجاء لتأخيرهم الأعمال عن الإِيمان حيث زعموا أن مرتكب الكبيرة غير فاسق، وقالوا: لا يضر مع الإِيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وعندهم أن الأعمال ليست داخلة في مس الإِيمان، =