الحديث (١). وفي الترغيب والترهيب لأبي موسى المديني من حديث [ابن](٢) لهيعة عن أسامة بن زيد عن [أبي](٣) الزبير عن جابر قال: "مرّ نبي الله على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسمعهما يعذبان في البول والنميمة"، ثم قال: حديث حسن، وإن كان إسناده ليس بالقوي، لأنهما لو كانا مسلمين لما كان لشفاعته إلى أن ييبسا معنى، ولكن لما رآهما يعذبان لم يستجز (٤) من لطفه وعطفه حرمانهما [في](٥) ذلك فشفع لهما إلى المدة المذكورة، ولما رواه الطبراني في [أصغر](٦) معاجمه [بلفظ](٧) أنه عليه السلام مرّ على قبور نساء من بني النجار هلكن في الجاهلية فسمعهنَّ يعذبن في النميمة. قال: لم يروه عن (٨) أسامة إلَّا ابن لهيعة.
قلت: ورواه عيسى بن طهمان عن أنس أنه عليه السلام "مرّ
(١) البخاري برقم (٢١٦). (٢) في ن ب (أبي). (٣) في الأصل (ابن)، والتصحيح من ن ب ج. (٤) فتح الباري (١/ ٣٢١)، مع اختلاف في بعض العبارات ولا يؤثر على المعنى وقد ضعف الحديث أيضًا، ثم قال: وقد رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم، وليس فيه سبب التعذيب فهو من تخليط ابن لهيعة. (٥) زيادة من ن ب. (٦) في ن ب (أوسط). (٧) في ن ب (ولفظه). انظر: مجمع الزوائد (٣/ ٥٥) ومثله عند أحمد، قال الهيثمي: رجال أحمد الصحيح إلَّا في إسناد الطبراني ابن لهيعة. (٨) في الأصل زيادة (ابن)، والتصحيح من ن ب ج. انظر: مجمع الزوائد (٣/ ٥٥).