الكلام عليه من وجوه:
أحدها: في التعريف براويه وقد سلف في الحديث قبله، وابن شهاب سلف التعريف في باب العدة وأنه منسوب إلى جد جده.
ثانيها: "الضفير": فقيل: بمعنى مفعول وفي بعض الروايات في الصحيح "ولو بحبل من شعر" وصفه بذلك لأنها أكثر حبالهم.
والمراد بقوله: "اجلدوها" الحد بدليل الرواية الأخرى، في الصحيح في حديث أبي هريرة "فليجلدها الحد".
والأمة: المملوكة وجمعها إماء (١) وأموات. والجلد المأمور به هنا هو نصف الحرة كما سيأتي.
ومعنى "لم تحصن" لم تتزوج، وقيل: لم تسلم، وقيل: لم تعتق. قال القرطبي (٢): والثاني: أولى الأقوال في الآية على ما أوضحه ابن العربي.
ثالثها: الحكمة في بيعها وكونه ثمن حقير بتنفيرها وكسر نفسها عن الفاحشة والتنفير عن مثل فعلها لعدم مخالطتها.
فإن قلت: كيف ينبغي له بيعها لغيره ويرضى لأخيه المسلم ما لا يرضى لنفسه.
فالجواب: لعلها تستعف عند المشتري بأن يعفها بنفسه أو يصونها في بيته أو بالإِحسان إليها أو بالتوسعة أو يزوجها أو غير
(١) مختار الصحاح (أم هـ).(٢) المفهم (٥/ ١٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.