اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا. . . . رواه مسلم.
وزعم بعض أهل العلم فيما حكاه الخطابي (١): أن الثلث إنما هو لمن ليس له وارث يستوفي تركته.
وزعم قوم: أنه إذا لم يكن له ورثة يضع جميع ماله [حيث](٢) شاء. وإليه ذهب إسحاق بن راهويه (٣)، وقد روي عن ابن مسعود (٤).
وذهب بعضهم: إلى أن في قوله -عليه الصلاة والسلام- "والثلث كثير" منعًا من الوصية بالثلث، وأن الواجب أن يقتصر عنه، وأن لا يبلغ بوصيته تمامه.
وروي عن ابن عباس أنه قال:"الثلث جنف (٥)، والربع جنف".
= (١٨/ ٣٣٥)، وعبد الرزاق (١٦٧٦٣)، وسعيد بن منصور (٤٠٨) من رواية عمران بن حصين. (١) معالم السنن (٤/ ١٤٤). (٢) في الأصل (كيف)، وما أثبت من ن هـ ومعالم السنن. (٣) انظر: الاستذكار (٢٣/ ٣٤)، والتمهيد (٨/ ٣٨٢). (٤) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ١٣، ٦٩، ٧٠)، وسنن سعيد بن منصور (٣/ ٦٠)، والآثار لأبي يوسف (٧٨٥)، ولفظه: "إذا كان كذلك جاز له أن يوصي بماله كله"، ذكره في التمهيد (٨/ ٣٧٩). (٥) الجنف: الميل والجور، ذكره في النهاية (١/ ٣٠٧). وفي هـ (حيف). وقد صح عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه أجاز الوصية بالربع. انظر: سنن البيهقي (٦/ ٢٧٠)، وقال: لو غض الناس من الثلث إلى الربع في الوصية. البخاري (٢٧٤٣)، ومسلم في الوصية، باب الوصية بالثلث، والنسائي (٦/ ٢٤٤)، وابن ماجه (٢٧١١).