الثاني: فيه أيضًا دلالة على أنها لا تشرع لمن ليس له شيء يوصي فيه ولا به.
الثالث: جواز العمل بالكتابة فيها، وبه قال الإِمام محمَّد [بن](١) نصر المروزي من أصحابنا، وقال: إنها كافية فيها من غير إشهاد؛ لظاهر الحديث، وخالف إمامه والجمهور، فإنهم قالوا: لابدَّ من الإِشهاد.
وعند مالك: أنه إذا لم يشهد لا يعمل بخطه إلَّا فيما يكون فيها من إقرار الحق لمن لا يتهم عليه.
الرابع:[فيه](٢) منقبة ظاهرة لابن عمر - رضي الله عنه - لمبادرته إلى امتثال الأمر ومواظبته عليه، وقد كان - رضي الله عنه - شديد الاتباع [له](٣).
الخامس: فيه الحث على تهيؤ الإنسان للموت ويبادر بما عساه أن لا يدركه فإنه لا يدري [متي](٤) القدوم.
السادس: لعل التقييد بالمسلم خرج على الغالب، فإن الكافر مكلف بالفروع أيضًا على الصحيح.
(١) زيادة من ن هـ ومن شرح مسلم (١١/ ٧٦). (٢) ساقطة من ن هـ. (٣) ساقطة من ن هـ، ويستقيم المعنى بدونها. (٤) في ن هـ ساقطة.