والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وقال البغوي في "شرح السنة"(١): جواز الاستصباح به قول أكثر أهل العلم.
قال القاضي: وأجاز أبو حنيفة وأصحابه والليث وغيرهم بيع الزيت النجس إذا بينه.
وقال عبد الملك: والإِمام أحمد (٢) وأحمد بن صالح لا يجوز الانتفاع بشيء من ذلك كله في شيء من الأشياء، وقد فرق بعضهم بين شحوم الميتة وبين ما تنجس بعارض، فقال: ينتفع بهذا دون الأول حكاه القرطبي (٣) ووهاه ونقل الفاكهي أن مذهبهم جواز الاستصباح بالدهن النجس في غير المساجد وعمله في الصابون وإن أوجبنا تطهير الثوب منه بعد غسله، قال: والمشهور عندنا منع بيعه وأنه لا يطهر إذا غسل.
واعلم أنه قد استدل بقوله -عليه الصلاة والسلام- "لا هو حرام"(٤)
(١) البغوي في شرح السنة (٨/ ٢٩). (٢) في شرح مسلم زيادة (بن الماجشون وأحمد). (٣) المفهم (٤/ ٤٦٥). (٤) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في زاد المعاد (٥/ ٧٤٩، ٧٥٣): لهم في بيع الشحوم لهذه المنافع التي ذكروها، فلم يفعل. ونهايةُ الأمر أن الحديثَ يحتمل الأمرين، فلا يحرم ما لم يعلمْ أنَّ الله ورسوله حَرَّمه. قالوا: وقد ثبت عنه أنه نهاهم عن الاستسقاء مِن آبار ثمود، وأباح لهم أن يُطْعِمُوا ما عجنُوا مِنه من تلك الآبار للبهائم، قالوا: ومعلوم أن إيقادَ النجاسةِ والاستصباحَ بها انتفاعٌ خالٍ عن هذه المَفْسدَةِ، وعن ملابستها باطناً وظاهراً، فهو نَفْعٌ مَحْضٌ لا مفسدة فيه. وما كان هكذا، فالشريعةُ =