الثاني:"الطعام" أصله في اللغة ما يؤكل، قاله الجوهري (١)، قال: وربما خص بالبر كما في حديث أبي سعيد في الفطرة (٢) أي السالف في بابه.
الثالث: في فقه الحديث هو نص في منع بيع الطعام قبل قبضه بأن يشتريه من رجل ولم يقبضه ويبيعه، الآخر وخالف فيه، عثمان البتي (٣) فقال: يجوز في كل مبيع.
وقال أبو حنيفة:[لا](٤) يجوز في كل شيء إلَاّ العقار وما لا ينقل لتعذر الاستيفاء فيه ولم يذكر النووي والقشيري وما لا ينقل، ونقله عنه القرطبي (٥) وغيره.
(١) انظر: مختار الصحاح (١٦٧). مادة: (ط ع م). (٢) سبق تخريجه في الحديث الثاني، في باب: صدقة الفطر. (٥/ ١٤٦) من هذا الكتاب المبارك. (٣) هو أبو عمر عثمان البتي، بياع البتوت. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٢١)، وسير أعلام النبلاء (٦/ ١٤٨). (٤) زيادة من المحقق عفى الله عنه. قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إنما المهر، والجعل، وما يؤخذ من الخلع من الطعام، وغيره، فجائز أن يباع ما ملك بهذه الوجوه قبل القبض. قالا: والذي لا يباع قبل قبضه ما اشتري، أو استؤجر به، قالا: وكل ما ملك بالشراء، فلا يجوز بيعه قبل القبض إلَاّ العقار وحده. اهـ، من الاستذكار (١٩/ ٢٥٩). (٥) المفهم (٥/ ٢٦٩٢).