روى من حديث عائشة أنه -عليه الصلاة والسلام- خرج من عندها مسروراً، ثم رجع إليها وهو كئيب، فقال:"إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي". وظاهره: أن ذلك كان في حجة الوداع، غير أن هذا الحديث في إسناده: إسماعيل بن عبد الملك ابن أبي الصُفيراء وهو ضعيف، وقد رواه البزار بإسناد آخر (١)، لا يثبت أيضاً.
قلت: وأما الترمذي فإنه أخرجه من طريق أبي داود، ثم قال: حسن صحيح. وفي ذلك نظر فإني لم أرى أحداً وثق إسماعيل هذا (٢).
[التاسع](٣): في الحديث أحكام وفوائد.
(١) في المفهم زيادة (واو). (٢) انظر التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٦٧)، والمجروحين لابن حبان (١/ ١٢١)، وكتب: ابن أبي الصغير، والكاشف للذهبي (١/ ٧٥)، وكتب: ابن أبي الصغير، وقال عنه البخاري: يكتب حديثه. ميزان الاعتدال. وقال المعلق: الصغير بمهملتين مصغراً، ميزان الاعتدال (١/ ٢٣٧) ابن أبي الصغير, وذكر حديث دخول البيت، وتهذيب التهذيب (١/ ٣١٦) ابن أبي الصغير, وذكر في الهامش عن الخلاصة: الصغير بمهملتين، وانظر: ما قيل من جرح أو تعديل، وقد سمعت بعض المشائخ يقرأه كما كتب بالفاء، مصغراً. وأيضاً في المفهم (بن أبي الصغير). (٣) في الأصل بياض، والإِضافة من ن هـ.