صحيحه (١)، ثم قال: والأشبه عندي في الفصل بين الخبرين بأن يجعلا في [وقتين](٢) متباينين، فيقال: إن المصطفى -عليه أفضل الصلاة والسلام- لما فتح مكة دخل الكعبة فصلى فيها على [رواية](٣) أصحاب ابن عمر عن بلال وأسامة بن زيد، وكان ذلك يوم الفتح، قاله حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر، ويُجعل نفيُ ابن عباس صلاة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة في حجته التي حج فيها، حتى [يكونان](٤) فعلان في [حالين متباينين](٥) لأن ابن عباس [نفاها](٦) وزعم أن أُسامة (٧) أخبره بذلك، وأخبر أبو الشعثاء عن عمر [أنه عليه الصلاة والسلام](٨) صلَّى [فيه](٩) وزعم أن أسامة أخبره بذلك، فإذا حمل الخبران على ما وصفنا في الموضعين المتباينين بطل التضاد بينهما وصح استعمال كل واحد منهما هذا آخر كلامه، وهو جمع مبين: [لكن روى الأزرقي عن جده قال: سمعت سفيان يقول: سمعت غير واحد من أهل العلم يذكرون أن
(١) (٧/ ٤٨٣). (٢) في المرجع السابق (فعلين). (٣) في المرجع السابق (ما رواه) ". (٤) في ابن حبان (يكون). (٥) في حالتين متباينتين. (٦) العبارة (نفي الصلاة في الكعبة عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -). (٧) زيادة في ن هـ (بن زيد). (٨) أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٩) في البيت.