للتنزيه، ويؤخذ ذلك من حكم المسألة، فإن كان الماء كثيرًا جاريًا لم يحرم البول فيه؛ لمفهوم الحديث، ولكن الأولى اجتنابه، وإن كان قليلًا جاريًا، فقال جماعة من أصحابنا:[يكره](١)، والمختار [كما](٢) نبه عليه النووي (٣) أنه [يحرم](٤)؛ لأنه [يقذره](٥) وينجسه (٦)، [و](٧) إن كان قليلًا راكدًا [فقد أطلق جماعة من أصحابنا أنه مكروه](٨)، [والصواب المختار كما نبه عليه النووي التحريم، لأنه ينجسه ويغر غيره باستعماله](٩)، وإن كان كثيرًا راكدًا فقال أصحابنا يكره، ولو قيل: يحرم، لم يبعد؛ فإن النهي يقتضي التحريم على المختار عند المحققين والأكثرين من الأصوليين، فالمختار في هذه المسألة: التحريم في القليل وإن لم يتغير جاريًا كان أو راكدًا، والكراهة في الكثير البخاري إن لم يتغير، فإن تغير حرم، وفي الكثير الراكد ما أسلفته لك.
فرع: الكراهة في البول الراكد ليلًا أقوى؛ لأنه قيل: إن
(١) في ن ب (مكروه). (٢) في ن ب (ما). (٣) شرح مسلم (٣/ ١٨٧). (٤) في ن ب (أنه التحريم). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) في ن ب زيادة (ويغرّ غيره باستعماله). (٧) في ن ب ساقطة. (٨) عبارة ن ب (فقال أصحابنا: يكره). (٩) كأن في العبارة تكرار وهو كثير موجود في ن ب ج.