الحرمة، مع العلم بأن إيجاب الكفارة هو ذاك، والتنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره في حق الباقين، وهذا كما أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يذكر إيجاب الكفارة على سائر الناس غير الأعرابي، لعلمه بالاستواء في الحكم وهذا وجه قوي كما قال الشيخ تقي الدين:
وإنما حاولوا التعليل عليه بأن بينوا في المرأة معنى يمكن أن يظن به اختلاف [حكمها مع حكم الرجل، بخلاف غير الأعرابي من الناس، فإنه لا معنى يوجب اختلاف](١) حكمهم مع حكمه وذلك المعنى الذي أبدوه في حق المرأة هو أن مؤن النكاح لازمة على الزوج كالمهر وثمن ماء الغسل عن جِمَاعِهِ، فيمكن أن يكون [هذا](٢) منه.
وأيضاً: فجعلوا الزوج في باب الوطء هو الفاعل المنسوب إليه الفعل، والمرأة محل، فيمكن أن يقال: الحكم مضاف إلى من [نسب](٣) إليه الفعل، فيقال واطءٍ ومواقع. ولا يقال للمرأة ذلك، قال الشيخ: وليس [هذا بقوي](٤)، فإن المرأة يحرم عليها التمكين. [وهي آثمة به مرتكبة كبيرة، كا](٥) لرجل. وقد أضيف اسم الزنا إليهما في كتاب الله -تعالى-. ومدار الوجوب على هذا
(١) في ن ب ساقطة، ومثبتة في إحكام الأحكام. (٢) زيادة من ن ب د. (٣) في إحكام الأحكام (٣/ ٣٦٥) (ينسب). (٤) في إحكام الأحكام (٣/ ٣٦٥) (هذان بقويين). (٥) في إحكام الأحكام (٣/ ٣٦٥) (وتأثم به إثم مرتكب الكبائر كما).