ومثله فيما كسر للاتباع قولهم: المغيرة (٢) ورغيف، بكسر أولهما.
تنبيه: الاستنشاق لا يكون إلَّا في [المنخرين](٣) فما فائدة ذكرهما؟ وليس لقائل أن يقول: إن ذلك من أسباب قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ}(٤)؛ لأن ذلك جاء لدفع المجاز كما قيل، أو كما يقال: فلان يطير في جناحك ونحو ذلك، وقد استغني عن ذكرهما [في الرواية](٥) الأخرى وهي: "من توضأ فليستنشق"(٦).
الثامن والعشرون: أنه لا يصير الماء مستعملًا إذا أدخل يده وأراد بذلك غسلها، كذا رأيت هذا الوجه في كتاب "الخصال" لأبي بكر الخفاف من قدماء أصحابنا، فإنه قال: إن حديث "لا يدخل يده في الإناء"، فيه ستة دلائل: التفرقة بين إيراد النجاسة
(١) هو غيلان بن حريث، البيت كاملًا: "يستوعب البوعين من جريره ... من لد لحييه إلى منخوره" في الأصل (لدن)، والتصحيح من الصحاح (٢/ ٨٢٤). (٢) في الصحاح (٢/ ٧٧٥). (٣) في ن ب (الأنف). (٤) سورة الأنعام: آية ٣٨. (٥) في ن ب (بالرواية). (٦) سنن الدارقطنى من رواية ابن عباس، وعائشة (١/ ١٠٠). وسكت عنه الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف.