وروي:"فقد احتبس رقيقه ودوابه"، وروى "عقاره"(٢) بالقاف والراء وهو الأرض والضياع والنخل ومتاع البيت.
الثاني عشر: فيه دلالة على صحة الوقف إذا قلنا: إنه وقفها حقيقة، وصحة وقف المنقول، وبه قالت الأمة بأسرها إلَّا أبا حنيفة وبعض الكوفيين، وأنه لا زكاة في الوقف.
الثالث عشر: أخذ بعضهم من الحديث وجوب زكاة التجارة، وأن خالد طولب بأثمان الأدراع والأعتد قالوا: ولا [(٣)] زكاة في هذه الأشياء إلَّا أن تكون للتجارة. وفيه نظر من حيث إنه استدلال بأمر محتمل غير متعين لما أُدعي (٤).
الرابع عشر: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "وأما العباس فهي عليَّ ومثلها". فيه جواز التصريح باسم القريب ولفظ رواية البخاري:"وأما العباس بن عبد المطلب عم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهي عليه صدقة ومثلها معها"، والسر في التصريح باسم القريب: أن اسم
(١) انظر: نزهة الألباب في الألقاب (١/ ٦٣، ٦٤)، والإِكمال (١/ ٣٧). (٢) انظر: إكمال إكمال المعلم (٣/ ١١٥). (٣) في ن ب زيادة (لو). (٤) قال في حاشية الصنعاني (٣/ ٣٠٥): "غير متعين لما أُدعى"، إذ لا دليل على أنه كان يتجر في الأدرع والأعتاد، وإنما هو مجرد احتمال لا يتم به الاستدلال. اهـ. وهذا كلام مراد المصنف.