الرابع عشر: فيه التنبيه على عظيم فضل الله -تعالى- فيما شرعه للنفوس، وما رتبه من الأجور على ما شرعه لها لمصلحتها الدنيوية والأخروية.
الخامس عشر: فيه آداء حقوق الموتى بالصلاة والتشييع وحضور الدفن.
السادس عشر: فيه التنبيه على ما الإِنسان صائر إليه ومشاهدته، ليعلم أنه راجع إلى الله -تعالى- ومتصرف فيه، لا يملك لنفسه شيئاً فيستيقظ:"فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله (١).
خاتمة: قال عبد بن حميد في مسنده: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد عن مروان بن سالم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن أول ما يجازى به العبد المؤمن بعد الموت أن يغفر لجميع من تبع جنازته" (٢)[قال](٣)
(١) الترمذي (٢٤٥٩)، والحاكم (١/ ٥٧) (٤/ ٢٥١). (٢) المنتخب لعبد بن حميد (١/ ٥٣٩)، وذكره الخطيب في تاريخه (١١/ ٨١) من حديث أبي هريرة: "أول كرامة المؤمن أن يغفر لمشيعيه"، والحديث ضعيف وقد أشار المصنف -رحمنا الله وإياه- إلى ذلك. انظر: كشف الخفاء (١/ ٣٠٨)، وتنزيه الشريعة (٢/ ٣٧٠)، واللآلىء المصنوعة (٢/ ٤٣٠)، والنوافح العطرة (٧٩)، ونوادر الأصول (٧٨) وقد ساقه بدون حكم عن أنس. (٣) زيادة من ن ب د.