وقال القرطبي في "شرحه": الوتر مستحب عند عامة العلماء، وكلهم مجمعون على أنه ليس فيه حد واجب، وفي هذا التعبير الأخير نظر.
السادس: فيه أيضًا إيجاب التكفين وهو إجماع، ومحله أصل التركة فإن لم يكن، ففي بيت المال أو على جماعة المسلمين.
السابع: فيه أيضًا كما قال الشيخ تقي الدين: أن الورثة لا يضايق بعضهم بعضًا في الزائد على الواحد الساتر لجميع البدن، ولا يتبع رأي من منع [من الورثة منه](١).
الثامن: فيه كراهة القميص (٢) والعمامة في الأكفان وقد تقدم ما فيه.
التاسع: فيه الاقتداء بآثاره - صلى الله عليه وسلم - في حياته وموته.
العاشر: فيه استحباب التكفين في الأبيض وهو إجماع، وقد أمر به - صلى الله عليه وسلم - في حديث صحيح في جامع الترمذي (٣) وغيره، والتكفين
(١) في إحكام الأحكام (٣/ ١/ ٢٣٨)، هكذا: "منه من الورثة". (٢) يدل على إباحة القميص في الكفن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى عبد الله بن أبي قميصه ليكفن فيه. أخرجه البخاري (١٢٧٠، ١٣٥٠). (٣) ولفظه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثابكم وكفنوا فيها موتاكم". انظر: الترمذي (٩٩٤)، وابن ماجه (١٤٧٢)، وأبو داود (٣٧٧٨) في الطب، باب: الأمر في الكحل، وفي اللباس، باب: في البياض، =