فهو خارج عن هذا حيث [لا تعلق لأحد به](١) من موعظة أو تعلم أو مخاطبة.
الخاص: تحويله الرداء هو من باب التفاؤل وانقلاب الحال من الشدة إلى السعة.
قال أصحابنا: ويكون التحويل في نحو ثلث الخطبة الثانية حين يستقبل القبلة فيها، وجمهور العلماء على أَنَّ تحويله سنة.
وأنكره أبو حنيفة وصعصعة بن سلام: من قدماء العلماء بالأندلس، كما حكاه القرطبي (٢) عنه. وهذا الحديث وغيره حجة عليهم.
قال أصحابنا: ويفعل الناس مثل الإِمام. وبه قال مالك وغيره (٣).
وخالف فيه جماعة من العلعاء ونقله القرطبي (٤) عن الجمهور.
ثم الذين قالوا بالتحويل اختلفوا فمنهم من قال: إنه يرد ما
= الأدب المفرد (٣٨٨) عن ابن عمر قال: كان أكثر جلوس عبد الله بن عمر وهو مستقبل القبلة. (١) في ن ب (لا يتعلق بأحد به). (٢) المفهم (٣/ ١٥٠٢). (٣) انظر: الموطأ (١/ ١٥٢)، والمدونة (١/ ١٦٦). (٤) المفهم (٣/ ١٥٠٢).