بنصبهما الأول على الإِغراء، والثاني على الحال، لما روى الشافعي (١) عن الزهري أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يأمر أن ينادى للعيد والاستسقاء:"الصلاة جامعة"(٢).
وقال القاضي حسين من أصحابنا: يقول: الصلاةَ، الصلاةَ، فقط.
فلو قال: حي على الصلاة، قال في العدة: هو مندوب.
وقال الدارمي (٣) وسليم: مكروه.
وقال أبو الطيب وغيره: لا بأس به.
(١) الأم (١/ ٢٣٥). (٢) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٥٢): لكن روى الشافعي عن الثقة عن الزهري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر المؤذن في العيدين أن يقول: "الصلاة جامعة" وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك -قال الشيخ ابن باز في تعليقه على الفتح- مراسيل الزهري ضعيفة عند أهل العلم، والقياس لا يصح اعتباره مع وجود النص الثابت الدال على أنه لم يكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العيد أذان ولا إقامة ولا شيء، ومن هنا يعلم أن النداء للعيد بدعة بأي لفظ كان، والله أعلم. اهـ. أقول: إذا علم هذا يتبين لنا أن ما يجري في المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيرهما مما لا نعلمه عند القيام لصلاة العيدين ينبه المؤذن قائلًا: "صلاة العيد أثابكم الله"، فإن هذه بدعة لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه الكرام، فإن قولهم هذا بمثابة الإِقامة، وحديث الباب شاهد على ما قلنا، وأيضًا ورد بلفظ عام "لم يكن -أي في صلاة العيدين- أذان ولا إقامة ولا نداء" وفق الله الجميع للفقه في دينه. (٣) في الروضة (٢/ ٧٧)، والمجموع (٥/ ١٥).