"شرحه"، وأورده الشيخ تقي الدين، وتبعه ابن العطار، بلفظ عن سهل بن سعد قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على المنبر ... " الحديث ولم يذكراه كما أسلفناه وتوبعا على ذلك:
ثم الكلام عليه بعد ذلك من وجوه زائدة على العشرين:
الأول: كان المناسب للمصنف -رحمه الله- ذِكْرَ هذا الحديث في باب الإِمامة، ووجه دخوله في هذا الباب من وجهين:
الأول: ذكر شأن المنبر فيه.
الثاني: أن فعله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة على الوجه المذكور وتعليله إنما كان ليأتموا به، وليتعلموا صلاته، وهذا المقصود في الجمعة أبلغ منه في غيرها من الصلوات، إذ لا فرق في الحكم.
الثاني: في التعريف برَاوِيهِ وهو صحابي ابن صحابي وساعدي: نسبة إلى [ساعدة](١) بن كعب من الخزرج، ولم يذكر هذه النسبة السمعاني (٢): كان اسمه حزنًا (٣)، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم -[سهلًا وَأَحصن سبعين امرأة. قال - رضي الله عنه -: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم -](٤) وأنا ابن خمس عشرة سنة. رُوي له مائة حديث وثمانية
(١) البخاري (٣٧٧، ٤٤٨، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩)، ومسلم (٥٤٤) في المساجد، باب: جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، والنسائي (٢/ ٥٧، ٥٩)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٩٩)، وفي متن العمدة الحديث الخامس، وترتيبه هنا يوافق إحكام الأحكام. (٢) في ن ب (مساعدة). (٣) استدرك عليه ابن الأثير في اللباب فذكرها (٢/ ٩٢). (٤) انظر: الإِصابة (٣/ ١٠٤)، ونقعة الصديان للصغاني (٤٩).