السابع: يؤخذ من ذكر ابن عمر عُثْمَانَ بعد الخليفتين - رضي الله عنهم - تأخيره عنهما في الفضيلة، وهو إجماع، نعم وقع الخلاف بينه وبين علي والجمهور على تقديم عثمان عليه.
الثامن: ظاهر هذا الحديث: أن عثمان لم يزل يقصر في مدة خلافته، ويؤيده رواية مسلم:"فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله"، لكن يعارضه رواية ابن عمر الأخرى (٢): "ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم أتمها"، وفي رواية:"ثمان سنين أو ست سنين".
قال القاضي عياض: بعد سبع سنين من خلافته.
= النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين"، قال بعد كلام سبق: استدل به على أن من أراد السفر لا يقصر حتى يبرز من البلد، خلافًا لمن قال من السلف: يقصر ولو في بيته، وفيه حجة على مجاهد في قوله: لا يقصر حتى يدخل الليل. (١) انظر: الاستذكار (٦/ ٧٩). (٢) مسلم (٦٩٤)، والبخاري (١٠٨٢)، والنسائي (٣/ ١٢١).