الثاني: اختلف العلماء في جواز الجمع بعذر المطر، فجوّزه الشافعي والجمهور في الصلوات التي يجوز الجمع فيها بشروط ذكرتها كتب الفروع، وخصه مالك بالمغرب والعشاء فقط (١).
الثالث: اختلفوا أيضًا في الجمع بعذر المرض، فمنعه الشافعي والأكثرون، وجوّزه عطاء، والحسن، وأحمد، والقاضي حسين،
والخطابي، والمتولي، والروياني، وهو قوي لأن المشقة في المرض [أشد](٢) من المطر (٣).
(١) سئل شيخ الإِسلام في الفتاوى (٢٩/ ٢٤) عن صلاة الجمع في المطر بين العشائين، هل يجوز من البرد الشديد؟ أو الريح الشديدة؟ أم لا يجوز إلَّا من المطر خاصة؟ فأجاب: الحمد لله رب العالمين يجوز الجمع بين العشائين للمطر، والريح الشديدة الباردة والوحل الشديد، وهذا أصح قولي العلماء، وهو ظاهر مذهب أحمد ومالك، وغيرهما، والله أعلم. وقال (٣٠/ ٢٤): وذلك أولى من أن يصلوا في بيوتهم بل ترك لجمع مع الصلاة في البيوت بدعة مخالفة للسنَّة، إذ السنَّة: أن تصلى الصلوات الخمس في المساجد حماعة ... إلخ كلامه. وقال (٤٥٢/ ٢١): وأيضًا فإنه جمع بالمدينة للمطر، وهو نفسه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتضرر بالمطر، بل جمع لتحصيل الصلاة في الجماعة، والجمع لتحصيل خير من التفريق والانفراد. انظر: حاشية الروض (٢/ ٤٠٢). (٢) في ن ب (أشق). (٣) قال الشيخ في الفتاوى (٢١/ ٤٣٣): أنه يجوز الجمع بين الصلاتين إذا كان عليه حرج في التفريق، فيجمع بينهما المريض، وهو مذهب مالك وطائفة من أصحاب الشافعي ... إلخ، وانظر: المبحث في =