فجمع المقارنة: كون الشيئين في وقت واحد كالأكل والقيام مثلًا فإنهما يقعان في وقت واحد.
وجمع المواصلة: أن يقع أحدهما عقب [الآخر](١) وقصد [بذلك](٢) إبطال [تأويل](٣) [أصحاب أبي حنيفة (٤) لما ذكرناه. لأن جمع المقارنة لا يمكن في الصلاتبن إذ لا يقعان في حالة واخدة وأبطل جمع المواصلة (٥) أيضًا] (٦) وقصد بذلك إبطال التأويل المذكور [إذ](٧) لم يتنزل على شيء من النوعين لكن الروايات
(١) في ن ب (آخره). (٢) زيادة من ن د. (٣) في ن د (التأويل). (٤) في ن ب زيادة (أحدهما عقب الآخر). (٥) استدل أبو حنيفة -رحمه الله- على ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}، وقال: "إن فرضًا مؤقتًا"، فالمحافظة على الوقت في الصلاة بيقين، فلا يجوز تركه إلَّا بيقين، وهو: الموضوع الذي ورد به النص. انظر: رؤوس المسائل (١٧٧). أقول: وبحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فيما يرويه عنه البخاري (١٧٧٥)، ومسلم (٣٠٥٩): "والذي لا إله غيره ما صلى رسول - صلى الله عليه وسلم - صلاة قط إلَّا في وقتها إلَّا صلاتين: جمع بين الظهر والعصر يوم عرفة وبين المغرب والعشاء يوم مزدلفة"، وليس في هذا حجة لأن عند ابن مسعود فقط عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع بين الصلاتين في السفر بغير عرفة والمزدلفة، رمن حفظ وشهد حجة على من لم يحفظ ويشهد. (٦) في ن د ساقطة. (٧) في ن ب (أي).