الخامس والعشرون:"أمهات" جمع أمهة. والفرق بين "أُمَّهة" و "أمُ" أن [أمهة](١) إنما تقع غالبًا على من يعقل بخلاف أم.
السادس والعشرون: إنما خص الأمهات بذلك دون الآباء وإن كان العقوق محرمًا في حق الجميع لأجل كثرة [عقوقهن](٢) وشدتها ورجحان الأمر ببرهن وتكريره مرات دون الآباء، ولأن أكثر العقوق يقع للأمهات، ويطمع الأولاد فيهن، ونظير تكراره في حقهن دونه. قوله -تعالى-: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}(٣). شرّك الله -تعالى- الأم والوالد في رتبة الوصية. وخص الأم بذكر درجة الحمل وبالرضاع فحصل لها ثلاث مراتب وللأب واحدة. وفي الحديث الآخر:"أمك أمك ثم أباك"(٤).
واستدل به بعضهم على أن لها [ثلثي](٥) البر.
تنببه: ذكر الأمهات في هذا الحديث من باب تخصيص الشيء بالذكر إظهارًا لعظيم موقعه في الأمر إن كان مأمورًا [به](٦). وفي
(١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب د (حقوقهن). (٣) سورة لقمان: آية ١٤. (٤) البخاري في الأدب (٥٩٧١)، باب: من أحق الناس بحسن الصحبة، ومسلم في البر (٢٤٤٨)، والحميدي (٢/ ٤٧٦)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٥٨)، وأحمد (٢/ ٣٩١، ٣٢٧)، وابن حبان (٤٢٤)، وأبو يعلي (٦٠٨٢). (٥) في ن ب (ثلث). (٦) في ن ب د ساقطة.