وقال المحب الطبري في "أحكامه": في قيل [وقال](١) أوجه:
[أحدها](٢): أنهما مصدران للقول، تقول [قلت](٣): قال: قولًا وقيلًا وقالًا [وقولًا](٤). وفي قراءةً ابن مسعود "ذلك عيسى ابن مريم قال الحق الذي فيه تمترون"(٥). والمراد -والله أعلم- كثرة الكلام لأنها تؤول إلى الخطأ والتكرار للمبالغة.
ثانيها: إرادة حكايته [أقاويل](٦) الناس والبحث عنها [ليخبر عنها](٧). فيقول: قال فلان كذا. وقيل له: كذا مما يكره حكايته
عنه.
ثالثها: أن ذلك في أمر الدين، وذكر مواضع الاختلاف. يقول: قال فلان كذا. وقال فلان كذا من غير تثبت ولا بد. ولكن [يقلد](٨) فيما سمعه ولا يحتاط لموضع الاختيار من الأقاويل.
فائدة حديثية: قال ابن منده في "مستخرجه": حديث النهي عن
(١) زيادة من ن ب د. (٢) في الأصل (إحداها). (٣) زيادة في إحكام الأحكام. (٤) زيادة في إحكام الأحكام. (٥) سورة مريم: آية ٣٣. (٦) في الأصل (أقاول)، وما أثبت من ب د. وفي العدة حاشية شرح العمدة "أقوال". (٧) زيادة من ن ب د. وفي العدة ليخبر بها مع الاطلاع عليه لمراجعة الفروق. (٨) في الأصل (يقيد)، وما أثبت من ن ب د.