والثناء عليه، وليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليدع بعد بما شاء". قال الحاكم: صحيح (١) الإِسناد على شرط [الشيخين](٢) وهذان الحديثان وإن اشتملا على ما لا يجب بالإِجماع: كالصلاة على الآل والذرية والدعاء فلا يمتنع الاحتجاج بهما، فإن الأمر للوجوب، فإذا خرج بعض ما تناوله الأمر عن الوجوب بدليل بقي الباقي على الوجوب.
الخامس عشر: كل لفظ أمرنا بالإِتيان به على صيغة من الشارع يجب في العمل به مراعاة لفظه (٣)، ولا يجوز الإِتيان بمعناه (٤)،
(١) الحاكم (١/ ٢٣٠، ٢٦٨)، ووافقه الذهبي، وأحمد (٦/ ١٨)، وأبو داود (١٤٨١) في الصلاة، باب: الدعاء، والترمذي (٣٤٧٦، ٣٤٧٧)، والنسائي (٣/ ٤٤)، وابن حبان (١٩٦٠)، وصححه ابن خزيمة (٧٠٩، ٧١٠)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٤٧، ١٤٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٧٩١، ٧٩٣)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٦، ٧٧). (٢) في ن ب د (مسلم). (٣) قال ابن حجر في الفتح (١١/ ١٥٥): وعدلوا عن القياس لإِمكان الوقوف عن النص، ولا سيما في ألفاظ الأذكار، فإنها تجيء خارجة عن القياس غالبًا، فوقع الأصل كما فهموا، فإنه لم يقل لهم: قولوا: الصلاة عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته. ولا قولوا: الصلاة والسلام عليك ... إلخ بل علمهم صيغة أخرى. (٤) الأدب المفرد (٢٢٣)، وابن حبان (٩٨٧)، وتحفة الأبرار (٧٥)، وتلخيص الحبير (١/ ٢٧٣)، والبدر المنير (١/ ١٤٧) عارضه الأحوذي، وشرح رسالة ابن أبي زيدون (٢/ ١٠٥)، والقول البديع (١٣٦)، وحادي الأنام في الصلاة على غير الأنام، والفتح (١١/ ٥٩). =