العلم من الصحابة ومن بعدهم من التابعين، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق، وروى الترمذي بإسناده إلى
معمر عن خصيف قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقلت: يا رسول الله! [إن الناس](١) قد اختلفوا في التشهد، قال:"عليك بتشهد ابن مسعود".
وذكر ابن عبد البر بإسناده إلى البزار (٢) الحافظ أنه مثل عن أصح حديث في التشهد فقال: هو عندي، والله حديث ابن مسعود
روي من عشرين طريقًا. ثم عددهم، قال: ولا أعلم يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد أثبت من حديث عبد الله، ولا أصح [أسانيد](٣) ولا أشهر رجالًا [ولا](٤) أشد تضافرًا بكثرة الأسانيد واختلاف طرقها، وإليه أذهب، وربما زدت، قال ابن عبد البر (٥): وكان أحمد بن خالد (٦) بالأندلس يختاره، ويمبل إليه، ويتشهد به.
(١) زيادة من ن ب د. (٢) مسند البزار (١٦٩٢، ٢٠٣٧، ١٧٤٣، ١٧٤٥، ١٥٧١، ١٥٨١، ١٧٢٥، ١٧١١، ١٧٣٧، ١٧٣٨، ١٩١٦، ١٦٧٢، ١٦٧٤، ١٦٢٩، ١٦٣٠، ١٥٧١، ٢٠٥٠، ١٦٢٨، ١٧٩٩، ١٨٤٣). (٣) في ن ب بياض. (٤) في ن ب ساقطة. (٥) الاستذكار (٤/ ٢٧٩). (٦) هو أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد القرطبي ويعرف بابن الحباب، مولده في سنة ست وأربعين ومئتين، ومات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. تاريخ علماء الأندلس (١/ ٣١)، وبغية الملتمس (١٧٥، ١٧٦).