وذكر صاحب (البيان والتقريب): أنه يكره الدعاء عندهم في ستة مواضع: بعد [الإِحرام](١) وقبل القراءة، وفي الركوع (٢)، وفي
الجلوس قبل التشهد، وفي أثناء الجلوس الأول على المشهور، وفي أثناء الفاتحة أو السورة (٣).
الحادي والعشرون: فيه الأمر بالتشهد، وقد اختلف العلماء في وجوبه، كما سلف إيضاحه في الحديث الثاني من باب صفة صلاة
النبي - صلى الله عليه وسلم - فراجعه منه.
الثاني والعشرون: قدت هناك أنه ورد في التشهد (٤) أحاديث اختار الشافعي (٥) منها تشهد ابن عباس في مسلم، ووقع في الشفاء (٦) للقاضي عياض: أن الشافعي اختار منها تشهد ابن مسعود وهو وهم.
واختار الإِمامان أبو حنيفة وأحمد: تشهد ابن مسعود في
(١) في الأصل (السلام)، والتصحيح من ن ب د. (٢) أقول: قد جاء الدعاء في الركوع في قوله - صلى الله عليه وسلم - سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. قال البخاري -رحمنا الله وإياه- في صحيحه: باب الدعاء في الركوع. (٣) انظر ح (١٢٤) التعليق ت (٤)، ص (٥٠٩) مع ذكر فائدة من كلام ابن القيم. أقول: قد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ ومر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ، كما رواه حذيفة وابن مسعود وهذا يعم النقل والفرض. (٤) انظر الحديث الثاني من باب صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص (٤٥) التعليق (١، ٢، ٣)، فإنها مخرجة. (٥) الرسالة برقم (٧٣٨). (٦) شرح الشفاء للقاري (٣/ ٧٣٧).