فائدة: قال العزيزي (١): السلام على أربعة أوجه: السلام: الله، كقوله -تعالى-: {السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ}(٢).
والسلام السلام، كقوله -تعالى-: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ}(٣)، أي دار السلامة، وهي الجنة.
السلام: التسليم، يقال: سلمت عليه سلامًا: أي تسليمًا.
والسلام: شجر عظام، واحدتها سلامة.
فائدة ثانية: قال الخطابي في (غريبه)(٤): في التسليم لغتان: سلام عليكم، والسلام عليكم. ووقوع الألف واللام فيه بمعنى التفخيم، ثم قال: وفيه لغة ثالثة.
قال الفراء: العرب تقول: [يسلم](٥)[عليكم](٦) بمعنى:
= المسلم أولياء وقيل: المسلم عليهم، قال ابن الأنباري: أمرهم أن يصرفوه إلى الخلق لحاجتهم إلى السلامة، وغناه -سبحانه وتعالى- عنها. اهـ. وقال في تيسير العزيز الحميد (٥٨٣): والله هو المطلوب لا المطلوب له، وهو المدعو لا المدعو له، وهو الغني له ما في السموات وما في الأرض، استحال أن يسلم عليه -سبحانه وتعالى-، بل هو المسلم على عباده، كما قال -تعالى-: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}. (١) نزهة القلوب (١٠٦، ١٠٧). انظر: عمدة الحفاظ (٢٤٧، ٢٤٩). (٢) سورة الحشر: آية ٢٣. (٣) سورة الأنعام: آية ١٢٧. (٤) غريب الحديث (١/ ٦٩٤). (٥) في ن ب (يسلم). (٦) زيادة من ن ب.