رابعها: لا يجوز عليهم تعمد ذلك، ولكن يجوز صدور ذلك على سبيل الخطأ في التأويل قاله الجبائي.
خامسها: لا يجوز ذلك عمدًا ولا بالتأويل الخطأ، ويجوز سهوًا.
قال ابن بزيزة: وجمهور الأشاعرة: على جواز وقوع الصغائر منهم، وأن الكبائر لا تجوز عليهم. قال: واتفق الجمهور على [أن](١) تكرار الصغائر وكثرة وقوعها معصومون منها كالكبائر. قال: واختلفوا في [مواقعتهم](٢) المكروه قصدًا، والجمهور على أنهم معصومون منه.
إذا تقرر ذلك فجوَّز السهو عليهم عامة [العلماء](٣) والنظار، وهذا الحديث دال عليه، وهو مصرح به في حديث ابن مسعود بأنه - عليه الصلاة والسلام - ينسى كما تنسون، وهو ظاهر القرآن، ومن ألفاظ العلماء:"النسيان ليس ببدع في الإِنسان""وأول ناس أول الناس".
وشذت طائفة من المتوغلين فقالت: لا يجوز [عليه السهو](٤) وإنما ينسى قصدًا أو يتعمد صورة النسيان، نحا إلى قولهم عظيم من أئمة التحقيق وهو أبو المظفر الإِسفراييني في كتابه "الأوسط"، وهذا
(١) زيادة من ن د. (٢) في ن ب (موافقتهم). (٣) زيادة من ن د. (٤) في ن د تقديم وتأخير.