في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء [الصبي](١)، فأتجوز في صلاتي، مخافة أن يفتن أمه" (٢)، ولهذا قال لمعاذ: "أفتّان أنت"؟
مرتين أو ثلاثًا. وإن كان منفردًا ووجد نفسه مقبلة على التطويل طول وإلَّا خفف ليكون مقبلًا على صلاته في جميع حالاته، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام -: "إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد" (٣) أي بعد فراغه منها وتخفيفها خوفًا من السآمة وعدم التدبر.
خامسها: في هذا الحديث تعليل الأحكام للناس لكونه ادعى إلى القبول والعمل بالعلم، وأثبت في القلوب.
سادسها: فيه أيضًا الرفق بالضعفاء والشفقة عليهم في الأمور الأخروية، فما ظنك بغيرها من أمور الدنيا (٤).
(١) في ن ب (الطفل). (٢) البخاري (٧٠٧) عن أبي قتادة، ومن رواية أنس (٧٠٨، ٧٠٩)، ومسلم (٤٧٠)، وأحمد (٣/ ١٠٩)، وابن ماجه (٩٨٩)، والترمذي (٣٧٦)، والبغوي (٨٤٥، ٨٤٦)، والبيهقي (٢/ ٣٩٣)، وابن خزيمة (١٦١٠). (٣) الموطأ (١/ ١١٨)، والبخاري (٢١٢) في الوضوء، ومسلم (٧٨٦)، وأبو داود (١٣١٠)، والبيهقي (٣/ ١٦)، وأبو عوانة (٢/ ٢٩٧)، وأحمد (٢/ ٥٦، ٢٠٢، ٢٠٥، ٢٥٩)، والدارمي (١/ ٣٢١)، والحميدي (١٨٥)، والترمذي (٣٥٥)، وابن ماجه (١٣٧٠)، وابن حبان (٢٥٨٣، ٢٥٨٤) بألفاظ مختلفة. (٤) فائدة: على حديث عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يا رسول الله اجعَلْنِي إمامَ قومي، قال: "أنت إمامُهم واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على الآذان أجرًا". أخرجه أبو داود وغيره، وأخرج مسلم القصة =