بخلاف المغرب، فإنها عند الفراغ من السعي في النهار وعند حاجة الناس إلى عشاء صائمهم وأكلهم عقب تعبهم وشغلهم، فخففت
القراءة بالتقصير [لذلك](١) فحينئذٍ تكون قراءته - عليه الصلاة والسلام - في العشاء (بالتين والزيتون)، وهي من قصار سور [...](٢) القراءة لكونه في السفر وهو [مناسب](٣) للتخفيف لتعب المسافر واشتغاله.
وقد ذكر الغزالي في (الخلاصة) و (الإِحياء)(٤) و (البداية) و (عقود المختصر).
والمُصْعَبيّ (٥) في (شرح المختصر)(٦): أن المسافر يستحب أن يقرأ في الصبح في الأولى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)}، وفي
الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)}، وفيه حديث في المعجم الكبير للطبراني: في إسناده ضعيفان (٧).
(١) في الأصل ون ب (كذلك)، وما أثبت من ن د. (٢) في الأصل زيادة (المفصل)، وما أثبت من ن ب د. (٣) في الأصل (مناسبة)، وما أثبت من ن ب د. (٤) انظر: إتحاف السادة المتقين بشرح علوم إحياء علوم الدين (٣/ ٨٢). (٥) هو عثمان بن محمد بن أحمد. قال السبكي: لعله في حدود الخمسين والخمسمائة. ترجمته في: طبقات ابن شهبة (١/ ٢١٨)، والسبكي (٧/ ٢٠٩). (٦) المقصود به مختصر الجويني. (٧) الكامل لابن عدي (٥٦٧). عن ابن عمر، قال الحافظ: رجاله ثقات إلَّا مبدل بن علي، وفيه ضعف وكأنه وهم في قوله: "بهم". فإن الثابت أنه =