إطلاق اسم الكل يطلق على الجزء، [لكن](١) بطريق المجاز لا الحقيقة.
والجواب عن هذا: أنه دلالة مفهوم على صحة الصلاة بقراءة الفاتحة في ركعة، فإذا دل المنطوق على وجوبها في كل ركعة كان مقدمًا عليه (٢).
السادس: قد يستدل به من يرى وجوبها على العموم؛ لأن صلاة المأموم: صلاة. فتنتفي عند انتفاء قراءتها، فإن وجد دليل يقتضي تخصيصه من هذا العموم قدم، وإلَاّ فالأصل العمل به (٣).
قلت: بل صح ما يدل على عمومه، وهو أنه - عليه الصلاة والسلام - ثقلت عليه القراءة في صلاة الفجر، فلما فرغ قال:"لعلكم تقرؤون خلف إمامكم، قلنا: نعم هذا يا رسول الله!، قال: "لا تفعلوا إلَّا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (٤)،
(١) زيادة من ن د. (٢) ساقه بمعناه من إحكام الأحكام (٢/ ٣٨٩). (٣) ساقه بمعناه من المرجع السابق. (٤) ابن حبان (١٧٨٥)، والدارقطني (١/ ٣١٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٨)، وأبو داود في الصلاة (٨٢٣)، والبيهقي في "كتاب القراءة خلف الإِمام"، وفي السنن (٢/ ١٦٤)، وفي شرح السنة للبغوي (٦٠٦)، والحديث حسنه الترمذي (٣١١)، والدارقطني، وأخرجه البخاري في جزء القراءة (١٨، ٦٣)، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٤٢): وقد ثبت الإِذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في جزء القراءة والترمذي وابن حبان وساق الحديث إلى أن =