وقال بعض العلماء: بوجوبها لما ورد في بعض [طرق](١) الحديث الأمر بها.
فمن استدل بعدم الذكر في الحديث على عدم الوجوب [يحتاج إلى عدم رجحان الدليل الدال على وجوبها عند الخصم، فإن صح الأمر بالوجوب فقد عدم أحد الشرطين، وإن لم يصح فقد تم الدليل على عدم الوجوب](٢) وإلَّا فيتعارض عدم الذكر والأمر بها لو صح، فينتفي الوجوب ويبقى الندب (٣).
قلت: هذا الأمر قد أخرجه أبو داود في سننه (٤) بإسناد لم يضعفه.
الثانية: إنّ دعاء الاستفتاح غير واجب، لأنه لم يذكر فيه، ومن نقل من المتأخرين -من غير المنسوبين إلى مذهب الشافعي- أنه قال بوجوبه فقد غلط ووهم (٥).
الثالثة: التعوذ، رفع اليدين في تكبيرة الإِحرام، ووضع اليد
(١) من رواية علي بن يحيى بن خلاد بعكس ما ذكر. (٢) زيادة من ن ب د. (٣) ساقه بمعناه من إحكام الأحكام (٢/ ٣٦٦). (٤) انظر ت (٣) ص (١٦٣)، وقد أخرج الأمر بالإِقامة أبو داود والترمذي والنسائي. (٥) في إحكام الأحكام (٢/ ٣٦٧) تحديد القائل: وهو القاضي عياض -رحمه الله-.