به في وجوبه، وكل موضع اختلفوا في تحريمه، فلك أن تستدل على عدم تحريمه لأنه لو حرم لوجب التلبس بضده.
فإن النهي [عن](١)[الشيء](٢) أمر بأضداده، ولو كان التلبس بالضد واجبًا لذكر على ما قررناه، فإذا انتفى ذكره -أعني ذكر الأمر بالتلبس بالضد- انتفى ملزومه، وهو النهي عن ذلك الشيء، وكل موضع اختلفوا في وجوبه [و](٣) لم يكن مذكورًا في الحديث فلك أيضًا أن تتمسك [به](٤) في عدم وجوبه أيضًا، لكونه غير مذكور فيه لما تقدم [من](٥) كونه موضع [للتعليم](٦) وبيان، فظهرت القرينة. مع ذلك على قصد ذكر الواجبات، فهذه الطرق الثلاثة يمكن الاستدلال بها على كثير من المسائل المتعلقة بالصلاة إلَّا أن على طالب التحقيق في هذا ثلاث وظائف:
إحداها: جمع طرق الحديث [وإحصاء](٧) الأمور المذكورة فيه، والأخذ بالزائد فالزائد منها، فإنه واجب.
الثانية: استمراره على طريقة واحدة فيها، فلا يستعمل في مكان ما نتركه في آخر، فينقلب نظره، بل يستعمل القوانين المعتبرة
(١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب (بالشيء). (٣) زيادة من ن ب د. (٤) زيادة من ب د. (٥) في الأصل (في)، وما أثبت من ن ب د. (٦) في ن ب د (تعليم). (٧) في الأصل (واختصار)، والتصحيح من ن ب د.