وذاك [في](١)[حال](٢) الضعف جمعًا بين الحديثين، فإنه أولى من إطراح أحدهما، وهذا كلام فقيه صرف؛ فالحديث الذي استدل به لنفيها لا يعرف مخرجه البتة.
وادعى الطحاوي الحنفي: أنها لم ترد في حديث أبي حميد الساعدي، وهو غريب منه مع جلالته، فقد أخرجها من حديثه في [غيره](٣) من الصحابة الترمذي وقال: حسن صحيح (٤)، وتبع القاضي عياض الطحاوي فقال: حجة الجمهور في نفيها حديث أبي حميد الساعدي: أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يقوم
= ركبتيه، واعتمد على فخذيه"، وروى ابن المنذر من حديث النعمان بن أبي عياش قال: "أدركت غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا رفع رأسه عن السجدة في أول ركعة، وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس". (١) في ن د ساقطة. (٢) في الأصل (خلل)، وما أثبت من ن ب د. (٣) في ن د (عشرة). (٤) الترمذي (٣٠٥) في الصلاة، باب: ما جاء في وصف الصلاة، وابن ماجه (١٠٦١) في الإِقامة، باب: إتمام الصلاة، وأبو داود (٧٣٠) في الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (٩٦٣)، باب: من ذكر التورك في الرابعة عن أحمد بن حنبل، وابن خزيمة (٥٨٨)، والدارمي (١/ ٣١٣، ٣١٤)، وابن حبان (١٨٦٥، ١٨٦٦، ١٨٦٧)، والبيهقي في السنن (٢/ ٧٢، ١١٨)، ولفظه: بعد الفراغ من السجدة الثانية قال: "ثم ثنى رجليه وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه".