إما الخروج عما تقتضيه لفظة "كان" من المداومة أو الأكثرية.
وإما أن يقال الحديث [واحد](١) اختلفت [رواته](٢) عن واحد، فيقتضي ذلك التعارض، ولعل هذا هو السبب الذي دعا من ذكرنا عنه أنه نسب تلك الرواية إلى الوهم [ممن](٣) قاله، وهذا هو الوجه الثاني، -يعني اتحاد الرواية- أقوى من الأول في وقوع التعارض، وإن احتمل غير ذلك على الطريقة الفقهية، ولا يقال: إذا وقع التعارض، فالذي أثبت التطويل في القيام لا يعارضه [من](٤) نفاه، فإن المثبت [مقدم](٥) على النافى، لأنا نقول: الرواية الأخرى تقتضي بنصها عدم التطويل في القيام، وخروج تلك الحالة أعني حالة القيام والقعود عن بقية حالات أركان الصلاة، فيكون النفي والإِثبات محصورين في محل واحد، [والنفي والإِثبات إذا انحصرا في محل واحد تعارضا إلَّا أن يقال باختلاف هذه الأحوال](٦)[بالنسبة إلى صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يبقى فيه انحصار إلى محل واحد](٧) بالنسبة إلى الصلاة، ولا يعترض على هذا إلَّا بما قدمناه
(١) زيادة من إحكام الأحكام (٢/ ٣٢٧). (٢) في الأصل (إلى من)، والتصحيح من إحكام الأحكام. (٣) في جميع النسخ (من)، وما أثبت من إحكام الأحكام. (٤) في ن ب (ما). (٥) في ن ب ساقطة. (٦) ساقطة من ن ب. (٧) زيادة من ن د، ومن إحكام الأحكام (٢/ ٣٢٨).