وفي هذا رد لقول البغوي: -أظنه في، "شرح السنة"(١) - لم يقل أحد من أهل العلم نعلمه أنه يرفع إذا قام من السجدتين في وتر من [صلاته](٢).
وقال أبو حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة: لا يستحب في غير تكبيرة الإِحرام- وهو مشهور الروايات عن مالك.
قال صاحب (البيان والتقريب): المشهور من مذهب مالك إثبات الرفع في الجملة.
قال ابن القاسم: ولم أرَ مالكًا يرفع يديه عند الإِحرام [وأحب إلى ترك](٣) الرفع عنده.
قلت: ودليله أحاديث كلها معلولة، وقد ذكرتها بعللها موضحة فيما أخرجته من أحاديث الرافعي، فسارع إليه. وأما حديث: "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل [شمس](٤)
= المختصر (١/ ٣٦). انظر: بدائع الفوائد (٣/ ٨٩)، ومن خلاصة البدر المنير (١/ ١١٣) لهم. وانظر: رسالة في هذا الموضوع "فتح الودود في تحقيق رفع اليدين عند السجود" لعبد الحق الهاشمي -رحمنا الله وإياه- حيث ذكر جميع الروايات الواردة ونقل كلام أهل العلم على بعض الأحاديث. (١) بحثت عنه في شرح السنة فلم أجده. (٢) في الأصل (صلاة وهي). (٣) هكذا العبارة. انظر: إكمال إكمال المعلم (٢/ ١٤٤). (٤) في ن ب ساقطة.