وأصنامهم تحت آباطهم، فأمر - صلى الله عليه وسلم - برفعهما ليرفعوها معه فتسقط أصنامهم (١).
وقيل: كانوا يرفعون أيديهم عند طلب العفو في محاصرة أعدائهم [لهم](٢) فجعل الله -تعالى- ذلك في الصلاة استسلامًا له
وانقيادًا.
وقيل: لرفعهم أيديهم في الغارات بالصياح والتكبير فجعل ذلك في الصلاة.
[الثاني](٣): اختلفوا أيضًا في حكمته (٤)، فقال الشافعي -رحمه الله-، فعلته إعظامًا لجلال الله واتباعًا لسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجاء ثواب الله.
(١) رد هذا الصنعاني في حاشية على إحكام الأحكام (٢/ ٣٠٤)، حيث قال: لا يخفى نكارة هذا القول، فإنه ما كان يصلي معه - صلى الله عليه وسلم - الكفار، ولا تتسع الأباط للأصنام. (٢) في ن ب (له). (٣) في ن ب (ثانيها). (٤) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢١٨): الحكمة في اقترافها أن يراه الأصم ويسمعه الأعمى. فائدة: ذكرها ابن حجر في الفتح (٢/ ٢١٨)، نقل ابن عبد البر عن ابن عمر، أنه قال رفع الدين من زينة الصلاة، وعن عقبة بن عامر، قال: "بكل رفع عشر حسنات، بكل أصبع حسنة". قال الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ١٨٥): هذا له حكم الرفع، لأنه مما لا مجال في للاجتهاد. وانظر: تخريج الروايات في "جلاء العينين تخريج جزء رفع اليدين".