بالسباع والكلاب، كما نهى عن التشبه [بهما](١) في الأفعال.
التاسع عشر: قولها: "وكان يختم الصلاة بالتسليم" معناه: يتحلل منها بالتسليم، كما قال - عليه الصلاة والسلام - في الحديث
السالف:"وتحليلها التسليم". ولا شك أن تحريمها التكبير، أو ما في معناه من التعظيم على قول أبي حنيفة، فكذلك تحليلها فتقتضي الوجوب فيه مع قوله - عليه الصلاة والسلام -: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وبوجوبه، قال مالك والشافعي وأحمد والجمهور سلفًا وخلفًا، وأن الصلاة لا تصح إلَّا به.
وقال أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي: هو سنة ولو تركه صحت صلاته.
قال أبو حنيفة: لو فعل [فعلًا](٢) منافيًا للصلاة من [حدث](٣)، أو غيره في آخرها صحت صلاته.
واحتج: بأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يعلمه [للأعرابي](٤) حين علمه واجبات الصلاة، واحتج الجمهور بفعله وما ذكرناه (٥).
(١) في ن ب (بها). (٢) زيادة يقتضيها المعنى. (٣) في ن ب (حديث). (٤) في ن ب (الأعرابي). (٥) قال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ٥١): الحكم الثالث: قوله "وتحليلها التسليم"، والكلام في إفادته الحصر كالكلام في الجملتين قبله والكلام في التسليم على قسمين: أحدهما: أنه لا ينصرف من الصلاة إلَّا =