الحادي عبر: قولها: "ولم يُصَوِّبه" هو بضم الياء وفتح الصاد وكسر الواو المشددة، أي لم ينكسه، ومنه الصيب للمطر، يقال
صاب يصوب إذا نزل، ومن أطلق الصيب على الغيم، فهو من المجاز [لأنه](١) سبب الصيب الذي هو المطر.
الثاني عشر: قولها: "ولكن بين ذلك" أي بين الارتفاع والتنكيس.
فإن قلت: الأصل في "بين" أن تضاف إلى شيئين فصاعدًا كقولك: المال بين زيد وعمرو، وبين الزيدين ونحو ذلك. فما بالها
جاءت مضافة إلى مفرد وهو "ذلك"؟
فالجواب: أنه لما كانت الإِشارة بـ"ذلك" إلى ما تقدم من الأشخاص والتصويب المفهومين من فعليهما ساغ فيها ذلك. ومنه قوله -تعالى-: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ}(٢) وهذا منها إشارة إلى المسنون في الركوع، وهو الاعتدال [باستواء](٣) الظهر والعنق.
الثالث عشر: قولها: "وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا". فيه دليل على الرفع من الركوع والاعتدال فيه بأن يستوي قائمًا.
(١) في ن ب (لا). (٢) سورة البقرة آية ٦٨. (٣) في ن ب (فاستواء).