الطبري في الصلاة الرباعية: خمسة وأربعون خصلة: ثمانية منها قبل الدخول، النية، والتكبير، ثم [عد باقي](١) الشروط، وهو مذهب أبي حنيفة، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو كبّر وفي يده نجاسة ثم ألقاها في أثناء التكبير، أو شرع في التكبير قبل [ظهور](٢) الزوال، ثم ظهر الزوال قبل فراغها، فلا تصح صلاته على المشهور عندنا [فيها](٣) وتصح على الثاني كستر العورة.
وقال بعض المالكية: فائدة الخلاف ما ذكره سحنون، إن الناظر إلى عورة إمامه في الصلاة متعمدًا تبطل صلاته.
فإذا قيل: إنها ركن بطلت صلاة الناظر إلى عورة إمامه حين إحرامه وإلَاّ فلا.
وقال بعضهم: فائدته في صحة تقديم الإِحرام على وقت العبادة.
فإن قلنا: بالأول فلا تصح، وإلَاّ صحّت، إذ لا يشترط في إيقاع شرط العبادة المؤقتة دخول الوقت كالطهارة.
واحتج من قال: بأنها ركن بحديث المسيء صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر"(٤) الحديث، واعترض بأن فيه إسباغ الوضوء
واستقال القبلة، وهما شرطان.
(١) في الأصل (عدنا إلى)، وما أثبتناه من ب د. (٢) في ب (شروع). (٣) في ن د (فيهما). (٤) البخاري (٧٩٣)، ومسلم (٣٩٧)، وأبو داود (٨٥٦)، والترمذي (٣٠٢)، والنسائي (٢/ ١٢٥).