فيها اختلاف عندنا، وقد أوضحته في "شرح المنهاج" فراجعه منه] (١).
[السادسة عشرة](٢): فيه دليل لمن يقول بسد الذرائع، لأن غضبه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن لنفور هذا الرجل وحده، بل خشية استرسال الناس في النفور حتى يقع الإِخلال بالجماعة.
السابعة عشرة: جاء في رواية في مسند البزار وغيره: أنه لما شكى تطويله، قال له - عليه الصلاة والسلام -: "إما أن تخفف
بقومك أو تجعل صلاتك معنا" (٣).
قال القرطبي (٤): وظاهر هذا يدل أنه كان يصلي الفريضة مع قومه.
قلت: فيه نظر وسيأتي الكلام على ذلك في الحديث الخامس في باب جامع.
(١) ساقطة من ب. (٢) في ن ب (الخامس عشر) ... إلخ المسائل. (٣) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (٥/ ٣٨٩): ولا يوجد من نقل من يوثق به: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: "إما أن تجعل صلاتك معي، وإما أن تخفف بالقوم". وهذا لفظ منكر لا يصح عن أحد يحتج بنقله، ومحال أن يرغب معاذ عن الصلاة الفريضة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاته مع قومه، وهو يعلم فضل ذلك وفضل صلاة الفريضة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفه - صلى الله عليه وسلم -. (٤) المفهم (٢/ ٨٥٦).