عاشرها: فيه الصلاة للتعليم، ولحصول البركة للاجتماع فيها أو بإقامتها في المكان المخصوص، فإن قوله - عليه الصلاة والسلام - (فلأصل لكم) يشعر بتخصيصهم.
[وفيه](١) تبريك الرجل الصالح والعالم (٢) أهل المنزل بصلاته في منزله، ولعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد تعليمهم أفعال الصلاة مشاهدة مع [تبريكهم](٣)، فإن المرأة قلّ ما تشاهد أفعاله في المسجد، فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها.
الحادي عشر: فيه جواز صلاة النافلة في الجماعة اليسيرة وهو مذهب مالك، أعني جواز الجمع في النافلة في غير رمضان في موضع خفي، والجماعة يسيرة، وإلَاّ فالكراهة على المشهور.
الثاني عشر: قال بعض العلماء: المتعبد له حالتان.
الأولى: أن يصلى لنفسه قاصدًا وجه الله -تعالى-
(١) في ن ب ساقطة. (٢) سبق أن ذكرنا النهي عن التبرك بالصالحين. انظر: تيسير العزيز الحميد. قال ابن باز -حفظه الله- في الفتح (١/ ٣٢٧)، بعد ذكر التبرك بأهل الفضل ونحوهم: هذا فيه نظر. والصواب: إن ذلك خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقاس عليه غيره، لما جعل الله فيه من البركة وخصه به دون غيره، ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره - صلى الله عليه وسلم - وهم أعلم الناس بالشرع، فوجب التأسي بهم، ولأن جواز مثل هذا لغيره قد يفضي إلى الشرك فتنبه. (٣) في ن ب (تبركهم).