ثالثها: قوله: "أُمر [بلال](١) " هو بضم الهمزة وكسر الميم أي أمره بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد جاء مصرحًا [به](٢) كذلك في النسائي (٣) وصحيح أبي عوانة (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) وزاد إنه على شرط الشيخين. ومثل هذا اللفظ من الصحابي يقتضي الرفع على الصحيح عند [المحدثين](٧) والأصوليين.
وزعم بعضهم أن الآمر بذلك إنما هو أبو بكر وعمر (٨)، وهذا [فاسد](٩).
قال الخطابي (١٠): هذا تأويل فاسد؛ لأن بلال لحق بالشام بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستخلف سعد القرظي على الأذان في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(١) في ن ب ساقطة. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) النسائي (٢/ ٣). (٤) أبو عوانة (١/ ٣٢٦). (٥) ابن حبان (٣/ ٩٢). (٦) المستدرك للحاكم (١/ ١٩٨)، وقال: إنه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. (٧) في الأصل ون د (المحققين)، وما أثبت من ن ب. (٨) في ن ب زيادة (وعلى). (٩) في ن ب ساقطة. (١٠) في معالم السنن (١/ ٢٧٤).